الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
330
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
مقبلا خيره ، مدبرا شرّه . في الزّلازل ( 2703 ) و قور ( 2704 ) ، و في المكاره صبور ، و في الرّخاء شكور . لا يحيف على من يبغض ، و لا يأثم فيمن يحبّ . يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه ، لا يضيع ما استحفظ ، و لا ينسى ما ذكّر ، و لا ينابز بالألقاب ( 2705 ) ، و لا يضارّ بالجار ، و لا يشمت بالمصائب ، و لا يدخل في الباطل ، و لا يخرج من الحقّ . إن صمت لم يغمّه صمته ، و إن ضحك لم يعل صوته ، و إن بغي عليه صبر حتّى يكون اللّه هو الّذي ينتفم له . نفسه منه في عناء ، و النّاس منه في راحة . أتعب نفسه لآخرته ، و أراح النّاس من نفسه . بعده عمّن تباعد عنه زهد و نزاهة ، و دنوّه ممّن دنا منه لين و رحمة . ليس تباعده بكبر و عظمة ، و لا دنوّه بمكر و خديعة . قال : فصعق همام صعقة ( 2706 ) كانت نفسه فيها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما و اللّه لقد كنت أخافها عليه . ثمّ قال : أ هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها ؟ فقال له قائل : فما بالك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : ويحك ، إنّ لكلّ أجل وقتا لا يعدوه ، و سببا لا يتجاوزه . فمهلا ، لا تعد لمثلها ، فإنّما نفث الشّيطان على لسانك !